313 مليار دولار في العملات المستقرة.. من يربح ومن يخسر؟

2026.10.13 - 22:34
Facebook Share
طباعة

 يتقدم الدولار الأمريكي داخل الاقتصاد الرقمي عبر العملات المشفرة المستقرة، التي تتيح الاحتفاظ بقيمة مرتبطة بالعملة الأمريكية ونقلها عبر الحدود دون المرور بالضرورة عبر القنوات المصرفية التقليدية. ويمنح هذا التوسع الدولار منافذ إضافية للوصول إلى المستخدمين والأسواق، وقد يرفع الطلب على أدوات الدين الأمريكية، لكنه يفتح في المقابل جبهة جديدة من المخاطر، تمتد من سحب الودائع المصرفية إلى تعقيد الرقابة المالية واحتمالات انتقال الأزمات بين الأسواق.

وتكشف هذه المفارقة أن اتساع استخدام الدولار لا يعني بالضرورة تعزيز جميع جوانب قوته؛ فقد تتوسع مكانته بوصفه عملة للتسعير والتسوية، بينما تتراجع قدرة بعض البنوك والسلطات النقدية على التحكم في حركة الأموال داخل اقتصاداتها.

سوق بمئات المليارات.. والدولار في الصدارة

بلغت القيمة السوقية للعملات المستقرة نحو 313 مليار دولار في سبتمبر/أيلول 2026، بزيادة نسبتها 1.29% مقارنة بالشهر السابق، وفق بيانات منصة «كوين ديسك». وقدّر صندوق النقد الدولي في أغسطس/آب أن نحو 99% من هذه العملات مقوّم بالدولار، ما يجعل توسع السوق مرتبطاً بصورة مباشرة باستمرار الطلب على العملة الأمريكية.

وتصدر هذه العملات جهات خاصة، وتستهدف الحفاظ على قيمة مستقرة، غالباً عند دولار واحد للوحدة. ومن أبرزها «يو إس دي تي» الصادرة عن شركة «تيثر»، و«يو إس دي سي» التابعة لشركة «سيركل». وتعتمد هذه الإصدارات على احتياطيات قد تشمل أذون الخزانة الأمريكية والودائع النقدية وأصولاً أخرى، مع اختلاف نوعية الضمانات وشروط استرداد الأموال بين جهة وأخرى.

غير أن الارتباط بالدولار لا يجعل جميع العملات المستقرة متساوية من حيث الأمان؛ إذ تتوقف قدرة كل إصدار على الحفاظ على قيمته على حجم الاحتياطيات وجودتها وسيولتها، فضلاً عن قدرة المصدر على تلبية طلبات الاسترداد عند تعرض السوق لضغوط مفاجئة.

هل تخلق طلباً جديداً على الدولار؟

لا يعني ارتفاع قيمة العملات المستقرة بالضرورة دخول أموال جديدة إلى النظام المالي الأمريكي. ويوضح نيكولا بولدريني، رئيس التسويق في شركة «فينش تريد» السويسرية المتخصصة في توفير سيولة الأصول الرقمية للمؤسسات، أن تحويل وديعة دولارية أو استثمار في صندوق نقدي إلى عملة مستقرة قد يغيّر شكل الاحتفاظ بالأموال من دون أن ينشئ طلباً إضافياً على الدولار.

ويظهر الأثر بصورة مختلفة عندما ينتقل الأفراد والشركات من عملاتهم المحلية إلى أدوات رقمية مرتبطة بالدولار، خصوصاً في الاقتصادات التي تعاني تقلبات نقدية أو قيوداً على الوصول إلى العملة الأمريكية. ففي هذه الحالة، قد تتكون حيازات دولارية جديدة، بما يرفع الطلب على الأصول المقومة بها.

ويؤكد راي يانغ، مؤسس شركة «واسابي كارد» ورئيسها التنفيذي، أن تحديد حجم هذا الطلب يحتاج إلى بيانات تتجاوز القيمة الإجمالية للعملات المصدرة أو أحجام التحويلات المسجلة على شبكات البلوك تشين. ويتطلب القياس، وفق طرحه، تتبع عمليات الإصدار والاسترداد، والتغير في الاحتياطيات، ومصادر الأموال، والتوزيع الجغرافي للمستخدمين.

وبالتالي، فإن حجم السوق وحده لا يكفي للحكم على مقدار ما أضافته العملات المستقرة إلى الطلب العالمي على الدولار؛ فجزء من النمو قد يعكس إعادة توزيع لأموال موجودة أصلاً، فيما يمثل الجزء الآخر انتقالاً فعلياً من عملات وأصول بديلة.

الخزانة الأمريكية مستفيد محتمل

تستفيد الحكومة الأمريكية عندما توظف الجهات المصدرة للعملات المستقرة احتياطياتها في أذون الخزانة، إذ يضيف ذلك مشترين جدداً إلى سوق الدين الحكومي. لكن حجم المنفعة يتوقف على طبيعة الأصول التي تدعم كل عملة؛ فالعملات المدعومة بأصول مشفرة لا تولد بالضرورة طلباً مماثلاً على السندات الأمريكية، بحسب دراسة لبنك الاحتياطي الفيدرالي في ريتشموند.

وفي دراسة نشرها بنك الاحتياطي الفيدرالي في سان فرانسيسكو في 28 سبتمبر/أيلول 2026، أشار باحثون إلى ارتفاع حيازات أكبر جهتين مصدرتين للعملات المستقرة من أدوات الخزانة واتفاقيات إعادة الشراء بنحو 200 مليار دولار خلال خمس سنوات. وساعد هذا الطلب، جزئياً، على تعويض تراجع مشتريات بعض الحكومات الأجنبية.

وقد تصل هذه الحيازات إلى نحو 400 مليار دولار بحلول نهاية عام 2030 إذا استمر النمو وفق المسار المفترض في الدراسة. غير أن الباحثين شددوا على أن التقدير يحيط به قدر من عدم اليقين، وأن هذه المشتريات ستظل محدودة مقارنة باحتياجات الحكومة الأمريكية التمويلية، مع تركزها في أدوات قصيرة الأجل.

لكن زيادة الطلب على أدوات الدين لا تعني تلقائياً ارتفاع سعر صرف الدولار. فقد قدّرت ورقة بحثية لصندوق النقد الدولي، نُشرت في مارس/آذار 2026، أن صدمة ترفع القيمة السوقية المشتركة لعملتي «يو إس دي سي» و«تيثر» بنسبة 1% قد تخفض عائد أذون الخزانة لأجل شهر بنحو 1.9 نقطة أساس عند أقصى استجابة، بالتزامن مع تراجع محدود في مؤشر واسع للدولار بنحو 0.09%.

وتشير هذه النتائج إلى أن نمو العملات المستقرة قد يدعم الطلب على أدوات الخزانة، لكنه يؤثر في الوقت نفسه على العوائد وحركة المحافظ الاستثمارية، بما يجعل العلاقة بين توسع السوق وقوة الدولار أكثر تعقيداً من مجرد زيادة الإقبال على العملة الأمريكية.

وفي هذا السياق، أفادت «بلومبيرغ» بأن واشنطن تدرس الترويج للعملات المستقرة المرتبطة بالدولار خارج الولايات المتحدة. وكانت الولايات المتحدة قد أقرت قانون «جينيوس» في يوليو/تموز 2025 لتنظيم إصدار هذه العملات، فيما طرحت وزارة الخزانة في أغسطس/آب 2026 قواعد مقترحة تتناول شروط إصدارها وبيعها في السوق الأمريكية، بما يشمل بعض الجوانب المرتبطة بالإصدارات الأجنبية.

تحويلات أسرع.. ودولرة قد تستنزف البنوك

توفر العملات المستقرة وسيلة لنقل الأموال عبر الحدود على مدار الساعة، بما في ذلك عطلات نهاية الأسبوع، وقد تقلل الرسوم والاعتماد على الوسطاء المصرفيين. وتبرز أهميتها في الاقتصادات الناشئة، حيث يمكن للأفراد والشركات الوصول إلى مدخرات مرتبطة بالدولار من دون الحاجة إلى امتلاك حساب مصرفي تقليدي في الولايات المتحدة.

ويشير بولدريني إلى أن هذه الأدوات قد تسهل تحويلات العاملين في الخارج وتسديد مستحقات الموردين والموظفين، في حين يوضح يانغ أنها قد تقلل أيضاً الوقت اللازم لمطابقة الحسابات وتسوية المدفوعات بين الشركات.

وبحسب صندوق النقد الدولي، يمكن أن تنخفض كلفة التحويلات باستخدام العملات المستقرة عن المتوسط العالمي البالغ 6.5%. لكن الوفر الفعلي يختلف من سوق إلى أخرى، إذ يجب احتساب رسوم شراء الأصول الرقمية وبيعها، وفروق أسعار الصرف، وأي علاوة محلية على سعر العملة المستقرة.

كما ينبغي التمييز بين حجم التداول المسجل على شبكات البلوك تشين وحجم المدفوعات الاقتصادية الفعلية. فرغم تقديرات تجاوز إجمالي التحويلات 30 تريليون دولار خلال عام 2025، نقلت البيانات المشار إليها عن بنك التسويات الدولية تقديراً بنحو 390 مليار دولار للتدفقات المرتبطة بالمدفوعات، ما يعني أن قسماً كبيراً من النشاط يرتبط بتداول العملات المشفرة والتحويلات داخل الأسواق الرقمية، وليس بشراء السلع والخدمات أو تسديد الالتزامات مباشرة.

وتبرز المخاطر عندما تتحول سهولة الوصول إلى الدولار إلى مسار واسع لنقل المدخرات بعيداً عن البنوك المحلية. فإذا فضّل الأفراد الاحتفاظ بأموالهم في عملات مستقرة بدلاً من الودائع المصرفية، فقد تتقلص قاعدة التمويل المتاحة للمصارف، وتتراجع قدرتها على منح القروض، كما قد تضعف فعالية السياسة النقدية المحلية.

ويختلف حجم هذا الخطر بين الاقتصادات. ففي البلدان التي يحتفظ سكانها بالدولار نقداً أو في حسابات مصرفية، قد تستبدل العملات المستقرة شكلاً بآخر من الحيازة الدولارية. أما في البلدان التي يصعب فيها الوصول إلى الدولار، فقد تؤدي هذه الأدوات إلى إنشاء حيازات جديدة، وزيادة تقلبات تدفقات رأس المال، وتحويل جزء من المدخرات إلى خارج النظام المصرفي المحلي.

ولا تقتصر المخاوف على الأسواق الناشئة. فقد نقلت «رويترز» في يناير/كانون الثاني 2026 تقديراً لبنك «ستاندرد تشارترد» بأن العملات المستقرة قد تسحب نحو 500 مليار دولار من الودائع المصرفية الأمريكية بحلول نهاية عام 2028. ويظل ذلك توقعاً يتوقف على كيفية إدارة احتياطيات هذه العملات ومقدار الأموال التي تعود إلى النظام المصرفي.

وفي مواجهة المنافسة، تتجه مؤسسات مالية تقليدية إلى دخول السوق. وذكرت «وول ستريت جورنال» أن 21 شركة، بينها «بنك أوف أمريكا» و«سيتي غروب» و«غولدمان ساكس»، تخطط لإنشاء شركة للعملات المستقرة تستهدف العملاء التجاريين، على أن تبدأ بالدولار قبل دراسة التوسع إلى عملات أخرى ضمن مجموعة الدول السبع.

نفوذ رقمي.. لكن الرقابة لا تختفي

قد تعزز العملات المستقرة المرتبطة بالدولار مكانته الدولية، حتى عندما تنتقل المعاملات بعيداً عن شبكات البنوك المراسلة. فالمستخدم الذي يسدد ثمن سلعة أو يحتفظ بمدخراته بعملة رقمية مرتبطة بالدولار يواصل الاعتماد على العملة الأمريكية، وإن تغيرت البنية التقنية التي تنقل الأموال.

لكن هذا التحول يغير أيضاً نقاط الرقابة. فبدلاً من الاعتماد حصراً على البنوك التقليدية، تصبح الجهات المصدرة للعملات المستقرة ومنصات التداول ومنافذ التحويل بين العملات الرقمية والنقود أطرافاً أساسية في مراقبة حركة الأموال.

وتزداد الصعوبة عندما تنتقل الأصول إلى محافظ يديرها المستخدمون مباشرة، أو إلى منصات ومزودين خارج الولايات المتحدة، أو عبر مسارات متعددة لا يمر بعضها بوسيط مركزي واضح. عندها تصبح معرفة هوية الأطراف ومصدر الأموال والقواعد القانونية المطبقة أكثر تعقيداً، ولا سيما في المعاملات العابرة للحدود.

ومع ذلك، لا يعني تجاوز البنوك المراسلة اختفاء النفوذ الرقابي الأمريكي. فالمصدرون المركزيون الرئيسيون يستطيعون تجميد وحدات رقمية أو حظر محافظ محددة، كما يمكنهم التعاون مع جهات إنفاذ القانون وفق القواعد المطبقة عليهم. وتظل قدرة السلطات على التدخل مرتبطة بموقع الجهات الخاضعة للرقابة، ومدى امتثالها، وقدرة الجهات التنظيمية على الوصول إلى مسارات الأموال.

وفي أبريل/نيسان 2026، طرحت وزارة الخزانة الأمريكية مشروع قواعد لمكافحة غسل الأموال والامتثال للعقوبات لدى الجهات المرخصة لإصدار العملات المستقرة. وينص قانون «جينيوس» أيضاً على التزامات في هذا المجال، في مسعى إلى توسيع الرقابة التنظيمية مع نمو استخدام العملات الرقمية المرتبطة بالدولار.

أزمة الاسترداد.. كيف تنتقل العدوى إلى الأسواق؟

تظل الثقة بإمكانية استرداد العملة بقيمتها الاسمية عاملاً أساسياً في استقرار السوق. وقد أظهرت أزمة مارس/آذار 2023 هشاشة هذا الارتباط، عندما فقدت عملة «يو إس دي سي» ارتباطها بالدولار بصورة مؤقتة عقب تعثر بنك سيليكون فالي، الذي كانت شركة «سيركل» تحتفظ لديه بنحو 3.3 مليارات دولار من احتياطيات العملة.

وساهم ضمان السلطات الأمريكية استرداد الودائع في تهدئة المخاوف، لكن الواقعة كشفت أن العملة المستقرة قد تتعرض لضغوط حتى عندما يكون هدفها الأساسي الحفاظ على سعر ثابت، إذا واجهت الاحتياطيات المصرفية التي تدعمها أزمة مفاجئة.

ويحذر بولدريني من أن موجة كبيرة من طلبات الاسترداد قد تجبر الجهة المصدرة على استخدام احتياطياتها النقدية أو بيع أصول سريعة التسييل، بما فيها أذون الخزانة قصيرة الأجل. ويتحدد حجم الأثر وفق نوعية الأصول المتاحة وسرعة السحب، مع احتمال انتقال الضغوط إلى سوق الخزانة والبنوك التي تحتفظ بالودائع، فضلاً عن الشركات التي تعتمد على العملات المستقرة في تسوية معاملاتها.

ومن جانبه، يشير يانغ إلى أهمية فصل أصول العملاء عن أموال الشركة، واختيار أمناء حفظ موثوقين، واختبار قدرة الاحتياطيات على الصمود في ظروف الضغط، ووضع خطط واضحة لإنهاء النشاط. لكنه يحذر من افتراض أن الأطر التنظيمية الحالية قادرة بالضرورة على احتواء جميع سيناريوهات السحب الجماعي، خصوصاً مع اختلاف قواعد الرقابة بين الدول.

وتطال المخاطر كذلك الشركات التي تعتمد على هذه العملات في دفع الأجور أو تسديد الالتزامات. فإذا فقدت العملة ارتباطها بالدولار، فقد يتلقى الموظفون قيمة أقل مما كان متوقعاً، أو تواجه الشركات صعوبة في تحويل الأرصدة إلى النقد المطلوب في الوقت المناسب. ولهذا، لا ينبغي التعامل مع عملة مستقرة واحدة أو قناة دفع واحدة باعتبارها بديلاً خالياً من المخاطر لرأس المال التشغيلي.

منافسة اليورو والبدائل الرقمية

لا يتوقف مستقبل هيمنة الدولار على نمو العملات المستقرة المرتبطة به، بل يتأثر أيضاً بقدرة العملات الأخرى على بناء أنظمة دفع وتسوية رقمية تنافسه. وفي مايو/أيار 2026، أعلن تحالف «كيفاليس» الأوروبي ارتفاع عدد أعضائه إلى 37 مؤسسة، في إطار مساعٍ لإصدار عملة مستقرة باليورو، مع استمرار العمل للحصول على الترخيص اللازم.

لكن دخول عملة جديدة إلى السوق لا يكفي وحده لتغيير موازين المنافسة. فنجاحها يحتاج إلى سيولة كبيرة، وقبول واسع لدى منصات التداول وشركات الدفع، وإمكانية استرداد موثوقة، وقواعد تنظيمية واضحة. وتستفيد العملات المرتبطة بالدولار من شبكة قائمة من التجارة والمدخرات والأسواق المالية، بينما تواجه البدائل المقومة باليوان تحديات إضافية مرتبطة بقيود حركة رأس المال وقابلية التحويل الدولي.

وتعمل البنوك المركزية بدورها على تطوير بدائل للتسوية الرقمية. فقد أطلق البنك المركزي الأوروبي في 21 سبتمبر/أيلول 2026 منصة «بونتيس» لتسوية معاملات الأصول الممثلة رقمياً باستخدام أموال البنك المركزي. وتستهدف المنصة التعاملات المالية بين المؤسسات، ولا تمثل إصداراً لليورو الرقمي المخصص للأفراد، لكنها تتيح مساراً إضافياً لتسوية الأصول الرقمية بأموال عامة.

وفي مايو/أيار، أعلن بنك التسويات الدولية نجاح النموذج التجريبي لمشروع «أغورا»، الذي يجمع بين الودائع المصرفية واحتياطيات البنوك المركزية الممثلة رقمياً لتسوية المدفوعات العابرة للحدود بعملات متعددة. ولا يثبت هذا المشروع حدوث تحول فعلي في هيمنة الدولار، لكنه يقدم تصوراً لمسار قد يعزز كفاءة المدفوعات ويوفر خيارات تنافسية أمام العملات المستقرة الخاصة.

ويرجح يانغ أن تعمل العملات الرقمية الصادرة عن البنوك المركزية إلى جانب العملات المستقرة الخاصة الخاضعة للتنظيم في كثير من الاستخدامات، بدلاً من أن تلغي إحداهما الأخرى بالكامل. أما بولدريني، فيربط نتيجة المنافسة بعوامل السيولة والثقة والتنظيم والمنفعة الاقتصادية للعملة الأساسية.

وتبقى المفارقة الأساسية أن العملات المستقرة قد توسع انتشار الدولار وتزيد استخدامه في المدفوعات الرقمية، لكنها قد تنقل جزءاً من المدخرات بعيداً عن البنوك، وتفرض تحديات جديدة على الرقابة والاستقرار المالي. لذلك، لن يتحدد مستقبل الهيمنة النقدية الأمريكية بتكنولوجيا البلوك تشين وحدها، بل بقدرة الولايات المتحدة ومنافسيها على بناء منظومات تجمع بين سهولة الاستخدام، وموثوقية الاسترداد، والرقابة الفعالة، والثقة في الأصول التي تدعم هذه العملات.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 2 + 5