ثوانٍ فصلت بين الحياة والموت.. سائق شاحنة ينجو من سيول تشيلي

2026.10.13 - 22:46
Facebook Share
طباعة

 نجا سائق شاحنة من مصير خطير في العاصمة التشيلية سانتياغو، بعدما تمكن من مغادرة مركبته التي انقلبت وسط سيول جارفة وانهيارات طينية ضربت منطقة لاس كونديس، إثر أمطار غزيرة تسببت في تدفق المياه بقوة عبر الشوارع وجرف عدد من المركبات.

ووثق مقطع فيديو متداول لحظات خروج السائق من الشاحنة المقلوبة، بينما كانت المياه تحيط بها وتدفعها بعنف. وبعد مغادرته المركبة بلحظات، جرفت السيول الشاحنة الضخمة باتجاه إحدى الأشجار، في مشهد أظهر سرعة تدفق المياه وصعوبة السيطرة على المركبات التي تقع في مسارها.

كما أظهرت المشاهد سيارات أخرى تنجرف مع التيار، وسط ظروف ميدانية خطرة رافقت الفيضانات التي اجتاحت المنطقة.

سيول طينية تجتاح منطقة حضرية

وضربت السيول المحملة بالطين منطقة لاس كونديس قبل يومين، متسببة في محاصرة أشخاص داخل مركباتهم ومنازلهم، فضلاً عن تأثر عيادات وجامعات محلية جراء تدفق المياه.

وكشفت المشاهد المتداولة حجم الأضرار والمخاطر الناجمة عن الأمطار الغزيرة، خصوصاً مع تحول الشوارع إلى مجارٍ مائية قوية قادرة على تحريك المركبات وإزاحتها عن مواقعها خلال وقت قصير.

وتشكل السيول المفاجئة خطراً متزايداً في المناطق الحضرية عندما تتدفق المياه المحملة بالطين والحطام عبر الطرقات، إذ قد يجد السائقون أنفسهم محاصرين داخل مركباتهم، مع تقلص الوقت المتاح للخروج إلى مكان آمن.

إعلان حالة الكارثة واستنفار فرق الإنقاذ

وعلى وقع اتساع الأضرار، أعلن الرئيس التشيلي خوسيه أنطونيو كاست حالة الكارثة، بالتزامن مع إصدار تحذير باللون الأحمر شمل عشر مناطق في منطقة سانتياغو الحضرية.

وباشرت فرق الطوارئ عمليات الإنقاذ والبحث عن العالقين، بمشاركة رجال الإطفاء وقوات الكارابينيروس، وهي قوة الشرطة الوطنية التشيلية، إلى جانب الجيش، في محاولة للتعامل مع تداعيات السيول والانهيارات الطينية.

وفي السياق نفسه، دعا مسؤولون محليون، بينهم عمدة لاس كونديس كاتالينا سان مارتن، السكان إلى الالتزام بتحذيرات الإخلاء وتجنب مغادرة منازلهم، في ظل استمرار الظروف الجوية الخطرة.

وتعكس هذه الإجراءات حجم المخاوف من استمرار تداعيات الأحوال الجوية، ولا سيما في المناطق التي شهدت تدفقاً كثيفاً للمياه أو بقيت فيها طرق ومواقع سكنية معرضة للخطر.

فيديو النجاة يثير تفاعلاً واسعاً

وسرعان ما انتشر تسجيل نجاة السائق على منصات التواصل الاجتماعي، حيث تداول المستخدمون اللقطات التي تظهر تشبثه بالشاحنة قبل تمكنه من الخروج منها، ثم انجراف المركبة بفعل قوة المياه.

وأثار المقطع تفاعلاً واسعاً بسبب الفاصل الزمني القصير بين مغادرة السائق للشاحنة وجرفها، إذ رأى متابعون أن خروجه في تلك اللحظات كان حاسماً في نجاته من خطر بالغ.

لكن المشهد لا يقتصر على واقعة فردية لافتة، بل يسلط الضوء أيضاً على المخاطر التي تفرضها الفيضانات المفاجئة على السكان والسائقين، خصوصاً عندما تصل المياه إلى الطرقات بسرعة وتصبح المركبات عرضة للانقلاب أو الانجراف.

ومع استمرار عمليات الاستجابة للطوارئ، تبقى الأولوية لإنقاذ العالقين والحد من المخاطر التي تهدد السكان، فيما تؤكد المشاهد الواردة من سانتياغو خطورة الاقتراب من مجاري السيول أو محاولة عبور الطرق التي تغمرها المياه، حتى عندما يبدو مستوى المياه محدوداً في البداية.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 10 + 10